الشيخ نجم الدين الغزي
219
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
أمانة نفسي في مطالعة الاحيا * واحياء روحي في مشاهدة المحيا فيا رب هذا دأب عبدك دائما * وذلك قدما دام في هذه الدنيا توفي بهذا الالتزام ، حتى الحقه بدار السلام ، وكانت وفاة الشيخ نور الدين الشوني رحمه اللّه تعالى في سنة اربع وأربعين وتسعمائة ودفن بزاوية الشيخ عبد الوهاب الشعراوي بخط بين السورين قال الشعراوي ولم يكن على بال الشيخ عندنا الا في مرض موته فكنت كلما أزوره يقول الفسقية التي فيها أولادك تسع أحدا فأقول له نعم قال فلما حضرته الوفاة طلب أكابر الدولة ان يدفنوه عندهم فقال إذا مت فادفنوني عند عبد الوهاب قال ولما مرض مرض الموت مكث سبعة وخمسين يوما على جنب واحد لم يلتفت حتى ذاب لحم ظهره وصار النمل يدخل جسده ويخرج ولم يتأوّه قط فلما مات ما ضممنا لحم ظهره الا بالقطن وورق الموز قال ولما دفن رايته في المنام وهو يقول لي قد جعلوني بوّابا للبرزخ فلا يدخل عمل أحد إلى البرزخ الا واعرفه [ 222 ] وما دخل على البرزخ عمل أحد ولا أنور الا من أصحابنا لأنه تلاوة قرآن وذكر وصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ورايت قبره اتّسع مدّ البصر وهو مغطى بلحاف حرير اخضر مساحته نحو فدان من الأرض ثم اني رأيته بعد سنتين وشيء وهو يقول لي غطني بملاءتك فاني عريان فما عرفت ما المراد بذلك فمات ولدي محمد تلك الليلة فنزلنا به فدفنته عنده فوجدنا الشيخ عريانا على الرمل الأبيض ليس عليه من كفنه شيء ووجدناه طريا وظهره يخر دما مثل ما دفناه سواء لم يتغير لحمه فغطيته بملاءتي كما قال وقلت هذه وديعة عندك قال ثم اني أرسلت وراء البناء فبنيت عليه حائطا وجعلت فيه طاقة عالية لا يستطيع أحد ان يدخل عليه ميتا بعد ذلك قياما بحرمته فليس معه أحد مدفونا سوى ولدي محمد الأول واخوه عبد الرحمن فإنهما دفنا قبله بسنتين ومكانهما تحت المسطبة التي في الدركات والشيخ تحت الشباك لا تحت التابوت انتهى كلام الشيخ عبد الوهاب الشعراوي رحمهما اللّه تعالى . ( علي التميمي ) علي الشيخ العلامة عالم بلاد الخليل علاء الدين التميمي الشافعي أخو القاضي محمود التميمي نزيل دمشق توفي ببلد الخليل في سنة خمس وأربعين وتسعمائة وصلي عليه غائبة بدمشق يوم الجمعة سادس عشر جمادى الآخرة منها . ( علي الذويب ) علي الشيخ الصالح المكاشف المعروف بالذويب أقام بمصر نحو عشرين سنة ثم نزل إلى الريف وظهرت له كرامات وخوارق اخذ عنه الشيخ محمد العدل